محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

434

تفسير التابعين

وددت أنها لا تكلفني « 1 » . وعن ابن عون قال : كان محمد يغتسل كل يوم « 2 » ، وقد علق الذهبي على هذا بقوله : كان محمد مشهورا بالوسواس « 3 » . وكان لهذا الورع أثره عليه ، في بث علمه ، وبلاغة ، فكان يكره الشهرة ويؤثر الخفاء ، وكان يقول : لم يكن يمنعني عن مجالستكم إلا مخافة الشهرة « 4 » . وكان - رحمه اللّه - يبقى مستخفيا في البصرة « 5 » ، وأقام في دمشق أربع سنين لا يعرف « 6 » . وكان من أشد الناس إزراء على نفسه « 7 » . يقول ابن شبرمة : لم أر أجبن من فتوى منه « 8 » . ويقول عبد اللّه بن عون : ما لقيت آلف من ثلاثة : رجاء بن حيوة بالشام ، والقاسم ابن محمد بالحجاز ، وابن سيرين بالعراق « 9 » . وكان - رحمه اللّه - إذا أراد أن يحدث كأنه يتقي شيئا ، وكأنه يحذر شيئا « 10 » . وكان من المفارقات الرئيسة بينه وبين الحسن ، أن الحسن تكلم وبلّغ العلم احتسابا ، وسكت ابن سيرين احتسابا « 11 » .

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد ( 7 / 200 ) . ( 2 ) المرجع السابق ( 7 / 203 ) ، والسير ( 4 / 618 ) . ( 3 ) السير ( 4 / 618 ) . ( 4 ) الحلية ( 2 / 271 ) ، وتاريخ بغداد ( 5 / 335 ) . ( 5 ) المعرفة ( 2 / 67 ) ، ومختصر تاريخ دمشق ( 22 / 217 ) . ( 6 ) مختصر تاريخ دمشق ( 22 / 217 ) . ( 7 ) تاريخ بغداد ( 5 / 335 ) ، والسير ( 4 / 615 ) . ( 8 ) السير ( 4 / 614 ) . ( 9 ) المعرفة ( 2 / 368 ) . ( 10 ) طبقات ابن سعد ( 7 / 194 ) ، ومختصر تاريخ دمشق ( 22 / 221 ) . ( 11 ) العلل لأحمد ( 3 / 137 ) 4601 ، وتهذيب الأسماء ( 2 / 58 ) .